التظاهر طوال الوقت التحدث بكلمات لا تمت بصلة بهِ يغضب مِن ناس لا يُهمهم بتاتًا يُميل لمطاردة أفكار الأخرين أكثر مِن أن يركز على أفكارهِ ويُعطيها حياة لتعيش يُسرف في التخيل ليُقصر في الواقع يُصغي نصف إصغاء ولا يَحضر في الشدة كما تتطلب المواقف يُبالغ في ردود أفعالهِ ويَعلم يقينًا مُسبق أن ذلكَ ليسَ مِن حقهِ يظن في الآخرين ظنونًا وفي الحقيقة تُشبهه يَتبع كُل ما يُخالف مُعتقداته كفُرصةً للتغيير والكمال يَتردد ويتكرر مرة تلو الأخرى حتى يُمقت الحال الَّذي عليه بِفضل الرتابة والمنطق اَّلذي دفعتهُ نحو الأيام لكن وما الفائدة من أن يمتلك نسخًا مكررة مِن داخلهُ ويدفنُها ويجعلها مَقبرته الخاصة أجل إنهُ والغالب مُتناقض بإتقان يحترُم خصوصيتهُ لكن الأمر لا يبدو كذلك عندما يعني الآخرين يُريد الإنسانية لكنهُ لا يعمل بها يُطالب بِالعمق رغم وضوح سطحيتهُ يُنبه الآخرين ليفعلوا له ما يعجزهُ فعله لهم يدّعي الجمال ولكنهُ بذلك يُخالف طبيعة بشاعتهِ يَصبُّ جُل تركيزهُ في التَفاصيل ليست التَفاصيل الفَذِة والمُلفته لكن التَفاصيل الأقل مِن تافهة تلكَ المُقلقة يقول عنه واضح رُغم التَشوش البَادئ عليه يَستهلكُ القليل مِن المغفرة بينمَا يُطالب بالكثير منها حيال نزاوتهِ وهفواتهِ يريد أن يَبلغُ القَممِ لكنهُ لا يَتسلقها يَعيشُ في الذِكريات يَقضي مُعظم أوقاته في التَحسُر على المَاضي والالتَفات نَحوه وهذا ما يُعَثِر تقدمهُ يبحثُ عن النُور في أمَاكن لا ضوءَ فيها لكنهُ يَتمنى لو تُضاء يَبكي مِن الأثقال والهموم الَّتي لطالما كانت أخفُ مِن أن تَقسم ظَهرهِ لكنهُ وكما قُلت سابقًا يُبالغ في كُل شيء حتى أن المَرء ما أن يَمرُ بِضائقةً صغيرة إلا وتمنى المَوت دونَ أن يَستمر نَحو الطُرق المُتَشعبة أمَامه مُنعزل بِحجة التَعايش لكنهَ لا يَلبث حتى يرجع بعد كُل فترة اِستِجمَام ونقاهةٌ ليبحث عنه في أمَاكن يَزعم أنها الصَحيحة رُغم إيمانه الشديد أنها لا تُناسبه يُحاول أن يَستعيد عَلاقات تَالفة وينسى أن هُنالكَ تَاريخُ إنتهاء صَلاحية في أسفل الأيام يَترفع وبِكبرياء عن المَضي خلفَ الَّذين يَحبُهم وما أن يَخسرهُم إلا وتَركض الحَسرات داخلهِ ليتَ المَاضي يَعود ولا يَعود


Leave a Reply