عامٌ آخر كَجُثة

عِندما كُنتُ طِفلةً حينَما كانَت أبسَطُ اهتِماماتي تَتمحوَرُ حَولَ لُعبةٍ ما مُنذُ صِغري وأنا مُختلِفةٌ أستَمِعُ لِمعزوفاتٍ هادِئةٍ أثناءَ تَناولي مُتناسِيةً العالمَ مِن حَولي عَلِمتُ أنَّي أمتَلِكُ ذائِقةً موسيقيَّةً عظيمةً خُلِقَت مَعي لم أنسى إيضًا أفضلَ أوقاتي تلكَ الَّتي عَلِمتُ حينَها أنَّي صَنعتُ مِن تلكَ الأوقاتِ القُدرةَ على اللَّعبِ بأصابِعِ يَدي بالحُروفِ الأبجديَّةِ أن أصنَعَ نُصوصًا يَتعجبُ مِنها العَجبُ وأن أزيدَ هجائيَّتَنا تَبارُكٌ ولكن كان علي الكِبَرُ لِمُجابهةِ هذا العالم الحادِ أن أكون أكبر مِن عَقلي وجَسدي وأرقامي أُحدِثُكم الآن وأنا بالعُمرِ الثامِنَ عَشرَ في هذا اليومِ وعَقلي بالعُمرِ الأربعين اليومَ هو اليومُ الَّذي أستطيعُ أن أقول بأنَّي كَبُرتُ بهِ رَقمًا وقانونًا وإلى الآن وأنا أفشَلُ تَركَني الجَميعُ ما عَدا ذلكَ الفَشلُ شَغفي الَّذي لن يَمحوهُ مِئةُ سُقوطٍ ولكن المِئةَ والألفَ قد مَحَتهُ وسَقَطتُ كَملاكٍ ضائِعٍ إلى شَيطانٍ مُزعِجٍ أن أجوبَ العالَمَ لأرى أين تَقَعُ فُرصي بعد أيَّامٍ قليلةٍ سأكونُ في وَجهِ نَدَباتِ الحَياةِ ولا شَيءَ أمامي ولكن الغَريب هو أنَّي لا أعلَمُ سَببَ كِتابتي وأنا مُمتَلِئةٌ بالغَرابةِ أو رُبما أعلمُ على كُل حالٍ وبنِهايةِ الأمرِ أودُّ أن أتنفَسَ وأن أكون مِن المُنبَثِ بِهم رُّوحٌ ولكن سيَبدو أنَّي بَدأتُ مِن جَديدٍ ولكن أعلمُ في أعَماقي أنَّي لم أفعَل إنهُ عامٌ جَديدٌ كَرُوحٍ مَفقودةٍ

DEAD YEAR


Leave a Reply

Discover more from OCEAN

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading