صَمْتُكِ

أفِدُ ضيفةً على نفسي ومِن شَجرة خائفةٌ أقُدُّ النَار لقِراري للضَمير داعٍ أتركُه خارجَ الخيمةِ يَنبحُ في اللَّيل فأعرفُ أنَّي وصلتُ الحِمى وأن بَصمتي نَاقِعةٌ في السُّم أخرَجُ مِن عَيْنِي مِن مَخبئِها وأقول كلامًا ليسَ لي فأكون الغَريبةَ يَدعُوني لأدخُلَ وأكون جَالسةً رُكبتَاي تَكادانِ تُظْلِمان حينَ تُلامِسان رُكبَتي أنا الضَيفةُ حينَ أكون الغَريبَة والضَائِفةُ حينَ يكون خَوْف الغَرِيب مِن نفسِه أنَايَ وافِدةٌ علي وأكادُ أسمعُ الوافِدَ في الخارِج أسمَعهُ في نُباحِ الكَلبِ ولكنهُ يأكُلُ مِن خَوْفي الآن ولكنَّني في الخارِج أقدامي عَداوةٌ ألأنَا معَ أنَاهَا جَعلتُ الحَجرَ فوقَ أخيهِ الحَجرِ والكَلمةَ إلى أُختِها الكَلِمةِ وارتَفعت جُدرانٌ ظَننتُها الضَميرَ البَعيدَ والدَّاعي مُستَوحِشٌ خارِجَها قُلتُ انبَح في وَجهِ الغَريبِ الَّذي أنا هو حتى يَفِدَ ويَستَريحَ أو يَمشي والحَيُّ بَعيدٌ وأنا الآن أصواتُ حِجارةٍ إلى جانِبِ أخواتِها الأصواتِ الحِجارةِ داخِلي أنا ضَيفةٌ تَجلِسُ إلى ضَيفِها ونحنُ الاثنانِ غَريبانِ في الحِمى وافِدانِ على غَريبٍ قُلنا انبَحي يا نارٌ وليَكُنِ الدُّخانُ أيادٍ مُتعَبةً مِن كَثرةِ ما لوَحتِ للبَعيدِ والنَارُ أليفةٌ والتَعبُ أليفٌ والدَّاعي مُستَوحِشٌ حَوالي الحَيِّ وأقدامٌ في البَعيدِ سَمِعناها فَعَرَفنا أنها لنا وأنَّنا لا نَصِلُ ولا نَعلَمُ ولا نُقرَأ ووحدي الآن أُصوِبُ خَوفي نَحو الأمامِ أُطلِقُهُ بِعَشوائيّةٍ على كُل ما لم يَأتِ بَعدُ بِحَذرٍ أحيانًا كي لا أُوقِظَ دَمعًا نائمًا فيما سائِلُ المصيرِ يَتدفَّقُ خَلفَ السِّياجِ أظُنُّ أنَّي سأفضَحُ السِّياجَ قَبلَ أوانِهِ وأن اللُّغةَ سَتَحمي انتِصاراتٍ مِن صَرامةِ المَغيبِ وأن البِلادَ مُمكِنةٌ في ازدِهارِ الخَيالِ وأن الغُرباءَ جَميعَهُم أنبياء وحدي أَقِفُزُ بينَ شُقوقِ الوقتِ خَشيةَ أن يُصبِحَ السُقوطُ مِن أشيائي الخاصَةِ فيما أقِفُزُ بينَ شُقوقي ضَراوةُ الحَوافِ والقُرصُ الأخيرُ وظُنونُ العابِرينَ سريعًا تَبتَكِرُني نَظرتُكِ فيَتحرَكُ النَّخلُ قليلًا في رُّوحي ويَعرِفُ النَشيدُ أن هذا هو المُسمَى يُكرركِ الدَربُ المُغلَقُ وتَعرفُكِ كُل الأشياءِ الخائِفةِ أنا وحدي الآن فيما الخَوْفُ هو الوقتُ الَّذي أقضيهِ وأحسَبُهُ الخَوْفُ هو قَدَري السَهلُ ونَصيبي الكَبيرُ مِن هذهِ النَظرةِ الصَغيرةِ الَّتي تَتطايرُ في المَجَرةِ والخَوْفُ ما يُفرزهُ بِغَيابكِ الكَثيرُ الخَوْفُ غِيابُكِ أينما ولَّيتهِ وكيفما أخَذتهِ الصَرخةُ الخَوْفُ يَديّ أينما وضَعتُها وكيفما اتَضحَ فيها عَدَدُ الخاسِرينَ الخَوْفُ قَدَمي وطَريقي واتِجاهي الخَوْفُ طَريقتي في الحَديثِ والمَشيِ وإلقاءِ السَلامِ الخَوفُ ثِيابُ تفاصيلِي الصَغيرةِ وأيَامي العادية الخَوْفُ يَقينٌ يَكبرُ حَولي بلا أدنى شَكٍ الخَوْفُ أثاثُ حَرَكتي وحِيطانُ نَظرتي الخَوْفُ انهِدامي السَريعُ الَّذي يُطلِقونَ عليهِ عُمري الخَوْفُ كلامي وصَمتُكِ الخَوْفُ أملي الوَحيدُ في الخُروج والشِفاءِ منكِ الخَوْفُ أنتِ ، الخَوْفُ أنا.


Leave a Reply

Discover more from OCEAN

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading